أرجن باحث عن لقمة العيش !

أرجن .. من باحث عن لقمة العيش إلى باحث عن نعمة الهداية
لم يكن يعلم (أرجن ) القادم من منطقة دهران بنيبال إلى أرض الحرمين الشريفين ومنبع الرسالة المملكة العربية السعودية أن رحلة البحث عن لقمة العيش ستقوده إلى نعمة الهداية وكفى بها من نعمة .. نعم أرادها رحلة في طلب الرزق ، ولكن مشيئة الله شاءت أن تكون هذه الرحلة باباً للهداية والإيمان .
يقول أرجن الذي أصبح يسمى الآن (محمد علي )قدمت من منطقة سكانها أما بوذيين أو هندوس ولا يوجد بها مسلمين، ولما وطأت قدمي أرض السعودية وعملت بالمؤسسة التي جئت للعمل فيها كنت أتسأل لماذا لا أجد الناس هنا تذهب للأصنام ؟! لماذا لا يوجد هنا معبودات كما تعودت على رؤيتها في منطقتني بنيبال؟!، كان زملائي بالعمل يتوجهون لأداء الصلاة بالمسجد، وأبقى أنا الوحيد لا أدري ماذا أفعل؟!، كنت أشعر بالخجل، وكانت الاسئلة تتقاطر عليّ من كل جانب .. ماذا يفعل هؤلاء؟! ولماذا لا يوجد لديهم كثير من الآلهة؟! لماذا كل من حولك يصلي وأنت لا تصلي؟!
ذات يوم أخذت كتاباً عن الاسلام من خالي المقيم هنا، وبدأت أقرأ فيه عن الاسلام ومحاسنه الجميلة وقيمه العظيمة، وشعرت أن شيئياً يشدني نحو هذا الدين العظيم، أبلغت خالي رغبتي بالإسلام، وكان دعاة المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بالقطيف هم وجهتي لأعلن اسلامي وأنطق بكلمة التوحيد وأتلمس طريق الهداية عبر هذا الصرح الشامخ والمنبر الدعوي الكبير..
ما أن نطقت بكلمة التوحيد حتى شعرت أن كابوساً أنزاح من كاهلي وذهبت عني الهموم التي كانت تشغلني، وبدأت أشعر بالسعادة والراحة والهدوء.
عُدت إلى منطقتي لقضاء إجازتي وبدأت أدعو زوجتي لكنها رفضت الاسلام، وذهبت إلى بيت أهلها، ووجدت كل من حولي يضيقون على من يسلم، فوجدت أن هذه البيئة لا تناسبني بعد أن منّ الله بالهداية، فغادرت إلى بيئة مناسبة لي بعد أن اعتنقت الاسلام وهي منطقة (بالبا) حيث يتواجد فيها المسلمين فتزوجت منهم، وأقامت معهم، ولما انقضت إجازتي عدت إلى عملي هنا في السعودية لطلب الرزق وفي يوم إجازتي الأسبوعية أقصد مكتب الجاليات بالقطيف لأتعلم الأحكام الشرعية وأتفقه في ديني ..
حلمي أن أبني في بيتاً في المنطقة التي أسكنها حالياً لتكون مأوى لكل من يدخل الإسلام، وداراً لتعليم المسلمين الجدد أمور دينهم ودنياهم.

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *